أيوب صبري باشا
277
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
احتراقه في ليلة صباحها عند ثالث عشر رمضان المعظم قد جرى تعميره سنة ثمانمائة وثمانين ، سيدنا ومولانا العبد الفقير المعترف بالتقصير الراجي عفو ربه القدير خادم الحرمين الشريفين الملك الأشرف أبو النصر قايتباى عز نصره وذلك بنظارة العبد الفقير محمد بن زمن وأنشأ العمارة بالحرمين الأمير سنقر الحالي وذلك في أيام الأمير شيخ الحرم الشريف غفر اللّه لهم . ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إن الذين ينفقون أموالهم ) إلى قوله الشريف ( واسع عليم ) صدق اللّه العظيم وصدق رسوله الكريم ورضى اللّه عن الصحابة أجمعين ، أمر بعمارة هذا الحرم النبوي الشريف المعظم من فضل اللّه تعالى الفقير الملك المعترف بالتقصير الراجي عفو ربه القدير قايتباى وناظر العمارة محمد بن الزمن بمباشرة القاسم الفقير شيخ الحرم وأمير السادات الحالي سنقر غفر اللّه لهم وكان الفراغ من عمارة هذا الحرم الشريف في شهر رمضان سنة ثمانمائة وثمانين . مقصورة مسجد السعادة تطلق المقصورة على المحافل التي تصنع في محاذاة المحاريب في المساجد الشريفة من أجل الملوك . وفي يمين ويسار أبواب المساجد عند الدخول مقصورتان وقد أحدثت هاتان المقصورتان قبل عصرنا بقليل . وذهب المؤرخون إلى أن أول من أنشأ مقصورة مسجد الرسول هو عثمان بن عفان ( رضى اللّه عنه الرحمن ) وقالوا بأن عثمان بن عفان عندما جدد المسجد الشريف طرح مقصورة أمام الجدار القبلي لمسجد السعادة أعلى من أرض المسجد مقدار ذراعين وكانت أطرافها مشبكة واختص بها نفسه حتى ينجو من شرور الخونة الذين اعتدوا على عمر الفاروق وأخذ يجرى الإمامة في داخل هذه المقصورة ، ويروى أن مروان بن الحكم هو الذي بنى هذه المقصورة ويعللون